الصفحة 4 من 4
الدرس التاريخي المستفاد من كل هذا هو:
ان لامحيد عن التشبث بالمؤسسات والعمل على تقويتها وتطويرها وتمنيعها، بتمنيع المواطن المغربي نفسه. ومن هنا، فإعاجة بناء الدولة، ضمن مشروع حضاري يليق بماضي المغاربة ومستقبلهم، يجب أن يركز على مركزية كرامة المواطن أولا وقبل كل شيء والتحامه بمؤسساته.
إذ لاعصمة ثمة بالتلفيق وإنما الثوابت. وهذا هو الدرس البليغ الوحيد، الذي يجب أن نتعلمه كمغاربة، من ممارسة دستورية امتدت لأكثر من ثلاثين ومائة من السنين (130) بالنسبة للدولة العثمانية ولثلاثين سنة (30) من تجربة المغرب على هذا الدرب.
فلنعرج إذن بعد هذه التوطئة التاريخية على ما فيها من إطالة ضرورية إلى مطلب سؤالكم الأول كما رتباناه أعلاه.