24
السبت, حزيران
0 مواد جديدة

التصنيف الثابت
Typography

Imageلأول مرة في التاريخ البشري، وربما كنقلة نوعية لم يسبق لها مثيل، أصبح باستطاعة العالم المسلم أن يتواصل مع المسلمين وأن يوصل خطابه الذي يدين الله به إلى كل بيت مسلم دون حجر من طاغية جاهل أو متجبر لكع والذين أتقنوا وعلى مدى قرون مليئة بالدم والقهر فنون المصادرة على الدعوة والعلماء. بعض هؤلاء العلماء وهم كثر، دفعها ضريبة من دمه وبعضهم الآخر من عرضه وآخرون بتشتيت أهلهم وفريق آخر بقطع رزقه ورزق من يعول وقهرهم والتشريد بهم إلى آخر تلك المخازي والتظلمات التي زخر بها تاريخ المسلمين قديماً وحديثاً..

ها قد أطل العصر الكوني الجديد مؤذناً بقرب نهاية كل هذا وأفوله وطيه وسجنه فقط في سجل كوابيس الذاكرة والتاريخ عبرة لمن اعتبر!.

هذه الحرية الجديدة حملت معها ككل الحريات، مغاصات وأتت بتبعات جديدة هي الأخرى. فما كان يعد فيما مضى يدور ضمن دوائر ومجالات فروض الكفاية أصبح اليوم من فروض العين المؤكدة في أكثر من مجال. فلئن ظل الفقيه القديم الوارث سجين تقليده أوتبعيته أو ارتزاقه، فهاهو العصر الجديد ينبئ ليس بتهميشه فحسب، كما كان حاله إبان عصور الانحطاط المستمرة إلى اليوم، بل بإخراجه من الوجود جملة وتفصيلاً.

فدرءاً لبعض كل هذا وما يحمله من إرهاصات وهواجس فتحنا هذا الموقع على الشبكة من أجل التواصل مع المسلمين كافة والدعاة خاصة، قياماً بفرض التبليغ وبفرض الواجب الذي هو فرض عين على كل مسلم ومسلمة، حسب منطوق القرآن:

ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين. ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم

فلعل من يشاركنا يتأطر كل التأطير بمنطوق هذه الآيات وما تستوجبه من عمل ومنظور. وسوف نعمل على تطوير الموقع حسب الإمكانيات وحسب القدرات وحسب المشاطرة والمشاركة من كل الغيورين على الإسلام الذين يؤمنون بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وبأنه رحمة للعالمين. كما سوف نفتح مجالات بحثية ومحاضرات ونقاشات متعددة الوسائط حسب توافر المادة وقريحة الإخوة. والعون من الله تعالى ثم منهم