20
الخميس, حزيران
0 مواد جديدة

الأئمة من قريش
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

1) الخبر المنسوب إلى الصحابي أنس بن مالك

أخرج هذا الخبر كل من: الإمام أحمد في "المسند"، والبخاري في: "التاريخ الكبير"، والدولابي في: "الكنى والأسماء"، وابن أبي شيبة في: "المصنف"، والنسائي في "السنن الكبرى"، والبيهقي في: "السنن الكبرى"، والطبراني في: ("المعجم الكبير"، و"المعجم الأوسط"، و"كتاب الدعاء")، وابن أبي عاصم في: "السنة"، وابن عساكر في: "تاريخ دمشق"، وأبو نعيم الإصبهاني في: "حلية الأولياء"، و"بحشل في: "تاريخ واسط"، وأبو عمرو الداني في: "الفتن"، وأبو الفضل زين الدين العراقي في: "المغني من حمل الأسفار"، وابن الديباجي في: "الفوائد المنتقاة"....إلخ.

1.1) رواية بُكَيْر بن وهب.الجَزَري عن أنس

1.1.1) رواية شعبة عن علي أبي الأسد عن بكير

أما رواية أحمد فقد أخرجها أبو بكر القطيعي1 عن الإمام أحمد في المسند2 من طريق شعبة بن الحجّاج فقال:

(1) حدثنا عبد الله3، حدثني أبي4، حدثنا محمد بن جعفر (غندر)5، حدثنا شعبة6 عن (علي!) أبي الأسد*7، قال: حدثني بُكَيْر بن وَهْب الجَزَري*8 قال:

قال لي أنس بن مالك9: أحدثك حديثاً ما أحدثه كل أحد!!!؟؟؟، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت ونحن فيه ففال:

الأئمة من قريش، أن لكم عليهم حقاً ولكم عليهم حق مثل ذلك، ما إن استرحموا فرحموا وان عاهدوا وفوا، وان حكموا عدلوا. فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وأخرج الدولابي10 متابعة للإمام أحمد في غندر عن شعبة فقال11:

(2) حدثنا محمد بن بشار12، قال: حدثنا غُنْدَرُ*، قال: حدثنا شعبة، عن علي أبي الأسد*، قال: حدثني بكير بن وهب الجزري*، قال: قال لي (بشر؟!13) بن مالك: أحدثك حديثاً ما أحدثه كل أحد..الخ. {الخبر بتمامه}.

وأخرج النسائي14 متابعاً آخر لغندر في شعبة فقال15:

(3) أخبرنا محمد بن المثنى16 قال: حدثنا شعبة قال: علي أبي الأسد، حدثنا بكير بن وهب الجزري قال: قال أنس بن مالك: (الخبر بتمامه).

وقال ابن حجر العسقلاني في ترجمة "على أبي الأسود! الكوفي الحنفي"17:

جزم الدارقطني18 وجماعة قبله أن شعبة وهِم فيه، إذ سماه "علياً" وإنما هو "سهل". وكنّاه "أبا الأسود" وإنما هو "أبو الأسد"، وقال "الحنفي" وهو "القراري" برائين مهملتين قبلهما قاف. قال: وروى عنه الأعمش ومسعر والمسعودي على الصحة.

وقال البخاري19 في "التاريخ الكبير"20 في ترجمة بكير:

(4) بكير بن وهب الجزري سمع أنساً - قاله غندر عن شعبة عن علي أبي أسد*21 قال النبي صلى الله عليه وسلم:

االأمراء من قريش

قلت: يدور سند هذا الخبر على بكير بن وهب المجهول الحال واختلافهم في اسم الراوي عنه!22.

وقد اشتهر شعبة بالرواية عن علي أبي الأسد هذا مخالفاً لغيره!.

قال أبو بشر الدولابي23: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: "علي أبو الأسد" روى عنه شعبة ولم يرو عنه سفيان24 ( الثوري).

وأورد عبد الله بن أحمد في كتاب "العلل"25 تحت عنوان :"هؤلاء من روى عنهم شعبة ولم يسمع منهم سفيان"، فذكر علياً أبا الأسد منهم!.

وقال الدُّولابي26: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: "أبو أسد"، سمع منه شعبة في بيت قتادة، ذكره عمر بن شبة!27.

................................................................

................................................................

................................................................

1.11) رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس

قال الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك28:

(40) حدثني أبو عبد الله، محمد بن علي الصوري29، حدثنا عبد الرحمن بن عمر المصري30 إملاءً، حدثنا أحمد بن الحسن الرازي {أبو العباس: أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي نزيل مصر (268 هـ - 357 هـ) وهو صدوق}، حدثنا مقدام بن داود31، حدثنا محمد بن يحيى الأسكندراني32، حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد {بن قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري النجاري، أبو سعيد المدني القاضي (ت: 144 هـ) وهو ثقة}33، عن أنس بن مالك قال:

وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب بيت فيه رجال من الأنصار فتأخر كل إنسان عن مجلسه لكي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف رسول الله وقال:

الأئمة من قريش

وفي خبر:

هم أحق ما فعلوا ثلاثاً: إن حكموا عدلوا، وإن عاهدوا أوفوا، وإن استرحموا رحموا. ومن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

قال الخطيب:

غريب من حديث مالك، لا أعلم رواه عنه إلا محمد بن يحيى الأسكندراني

وقال ابن حجر العسقلاني معقباً على كلام الخطيب:

بل هو باطل من حديث مالك، ما حدث به قط، ولا رواه يحيى بن سعيد، وإنما يعرف من حديث ذكره الجزري عن أنس وتابعه جماعة من وجوه غريبة!!!. وليس تغليط محمد بن يحيى بأدنى من تغليط مقدام. قال ابن يونس34: آخر من حدث عن محمد بن يحيى الأسكندراني: مقدام بن داود..

قلت: فآفة هذا الخبر محمد بن يحيى أو المقدام لأن كلاهما صاحب مناكير، ثم لا طائل يرتجى من تعميق البحث بغية تشخيص من يكون من بينهما؟!، وذلك بتتبع الطرق إلى محمد بن يحيى!.

واعجب مرة أخرى من جرأة وجسارة الوضاعين هنا، في افتراء مثل هذا الخبر على الإمام مالك رحمه الله، مع وفرة تلامذته وتعهدهم لمروياته!.

ثم لاحظ حكم ابن حجر هنا على غرابة كل هذه الأخبار.

الخلاصة:

لا يصح خبر "الأئمة من قريش" إلى أنس بن مالك. وهو ما يتماشى مع فروض عملنا.

................................................................

................................................................

................................................................

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق