23
الإثنين, أيلول
0 مواد جديدة

الأئمة من قريش
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

3) الخبر المنسوب إلى أبي بَرْزة الأسلمي

3.1) رواية سيار بن سلامة الرياحي عن أبي برزة

قال أبو داود الطيالسي80 في المسند81:

(1) حدثنا سكين بن عبد العزيز82 عن سيار بن سلمة83، عن أبي برزة، قال: قال: النبي صلى الله عليه وسلم:

الأئمة من قريش ما عملوا بثلاث

وبهذا السند رواه الإمام أحمد في "المسند" فقال84:

(2) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ، سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ85، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

"الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ"! إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وتابع الروياني86 ألإمام أحمد في أبي داود الطيالسي فقال87:

(3) حدثنا عمرو بن علي88، حدثنا أبو داود، حدثنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا سيار،... {الخبر بتمامه}.

وأورد أحمد متابعاً ثانياً لأبي داود في سُكين مع اختلاف في اللفظ فقال89:

(4) حَدَّثَنَا عَفَّانُ90، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ وَإِنِّي غُلامٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

"الأمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ"! ثَلاثًا مَا فَعَلُوا ثَلاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وتابع أبو بكر بن أبي شيبة الإمام أحمد في عفان فقال91:

(5) حدثنا عفان، حدثنا سكين بن عبد العزيز، عن أبي المنهال سيار، قال: دخلت مع أبي علي أبي برزة وأنا غلام فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الأئمة من قريش

وأورد أحمد متابعاً ثالثاً لأبي داود وعفان في سكين فقال92:

(6) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى93، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، قَالَ: وَإِنِّي لَغُلامٌ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ لائِمًا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فُلانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، وَفُلانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا يَعْنِي: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الأزْرَقِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

""الأمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ"، "الأمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ"، "الأمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ"، لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وأخرج الروياني94 متابعين آخرين في سكين بن عبد العزيز فقال95:

(7) حدثنا العباس بن محمد96، حدثنا موسى بن داود97، حدنا السكين بن عبد العزيز، عن سيار أبي المنهال، عن أبي برزة الأسلمى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

الأئمة من قريش

ثم قال98:

(8) حدثنا ابن إسحاق99، أخبرنا خالد بن خداش100، حدثنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا سيار أبو المنهال، قال: {الخبر بتمامه}

وأخرج أبو بكر البزار101 متابعاً سادساً في سُكين فقال102:

(9) حدثنا محمد بن معمر103، قال: حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل104، قال: حدثنا سُكين بن عبد العزيز، عن سيار أبي المنهال، عن أبي برزة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأمراء من قريش"...إلخ. {الخبر بتمامه}.

وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن أبي برزة بهذا الإسناد وسكين رجل مشهور من أهل البصرة.

وأخرج أبو يعلى الموصلي105 متابعاً سابعاً في سكين فقال106:

(10) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي107، حدثنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا يسار الرياحي أبو المنهال قال: دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي، وإن في أذني يومئذ قرطين أي غلام، فقال أبو برزة: إني أصبحت ذاما لهذا الحي من قريش. فلان ها هنا يقاتل على الدنيا، وفلان يقاتل على الدنيا، يعني عبد الملك بن مروان، حتى ذكر بن الأزرق. ثم قال: إن أحب الناس إلي لهذه العصابة الملبدة الخميصة بطونهم من أموال المسلمين الخفيفة ظهورهم من دمائهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الأمراء من قريش ثلاثاً. لكم عليهم حق ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثا، ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا. ومن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وقال البخاري في تاريخه108:

سيار بن سلامة أبو المنهال الرياحي البصري، سمع أبا برزة وأبا العالية رُفَيِّعاً?109 ، سمع منه عوف110، وشعبة 111، والتيمي112 . قال لنا عارم?113:

(11) أخبرنا سُكَين بن عبد العزيز?، سمع سيار بن سلامة، سمع أبا برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"الأمراء من قريش"

وروى عوف وغيره عن سيار ولم يرفعوه.

قلت: أي أن سُكيناً وحده من رفع خبر أبي برزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وخالف غيره من الثقات في وقفه.

أما رواية عوف بن أبي جميلة عن سيار: الموقوفة، فقد أخرجها البخاري نفسه في صحيحه114 فقال:

(12) حدثنا أحمد بن يونس115، حدثنا أبو شهاب116، عن عوف، عن أبي المنهال، قال:

لما كان ابن زياد ومروان بالشام ووثب بن الزبير بمكة ووثب القراء بالبصرة. انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب فجلسنا إليه فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال:

يا أبا برزة ألا ترى!.. ألا ترى!.. فكان أول شيء تكلم به قال:

- إني أصبحت ساخطا على أحياء قريش. إنكم معشر العرب كنتم على الحال التي قد علمتم من قلتكم وجاهليتكم وإن الله نعشكم بالإسلام وبمحمد حتى بلغ بكم ما ترون. وإن هذه الدنيا هي التي قد أفسدت بينكم. إن ذاك الذي بالشام: يعني مروان، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة يعني: ابن الزبير، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين حولكم تدعونهم قراءكم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا.

لاحظ أن لا ورود لذكر للرسول صلى الله عليه وسلم هنا ولا ورود كذلك لذكر "الإمامة" أو "الإمارة" في هذه القصة.

قلت: وقد تابع أبو بكر بن أبي شيبة أبا شهاب الحناط في عوف فقال117:

(13) حدثنا مروان بن معاوية118، عن عوف، عن أبي المنهال سيار قال: {الخبر بتمامه بدون ورود "الإمامة"}.

إلا أن مروان مدلس وقد عنعن الخبر.

الخلاصة:

لا يصح من هذا الوجه الأول: "الأئمة من قريش" أو "الأمراء من قريش" طريق معتبر إلى أبي برزة الأسلمي.

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق