25
السبت, نيسان
0 مواد جديدة

هل تمددت الأرض بعد نزول آدم إليها؟
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

2) مناظرة القرن العشرين الكبرى: من العالم المجرة إلى جزر العوالم

مناظرة القرن العشرين الكبرىأطل القرن العشرون ونظرية التجاذب التثاقلي النيوتونية {نسبة إلى إسحاق نيوتن}, تتربع على عرش الميكانيكا السماوي بدون منافس. وظهر وكأن الفيزياء بفروعها المعروفة آنذاك ستستمر في تحقيق النصر تلو النصر، من جهة التأويل والتفسير لظاهريات الطبيعة في علوم البصريات، والسمعيات، وحركية السوائل والموائع والغازات، وفي التطبيقات الميكانيكية، وفي الكهرومغناطيسية، والحرارة الحركية... إلخ. باضطراد غير مجذوذ، وكأن النظرية فكت شفرة السنن وإلى الأبد.

وبالرغم من بروز بعض الظاهريات التي كانت حبلى بالنُّذر لأنها أظهرت بعض استعصاء لتُفَسَّر، من داخل الإطار المرجعي النيوتوني، إلا  أنها لم تكن من الحدة، لتزعزع ثقة الفيزيائيين في النظرية، واعتبروها شوارد ستجد تفسيرها ضمن النظرية إن عاجلاً أم آجلاً.

مدار عطارد حول الشمسكان هذا هو الانطباع العام حتى مطلع سنة 1905 م، ولم يدر بخلد أحد بأن النظرية مقبلة في هذه السنة بالذات على أزمة، أزمة من النوع المميت في العلوم لأن لها تعلق بالأسس البنيوية والمفاهيم.

فعلى صعيد المادة بدأت تتراكم ومنذ سنة 1880 براهين تجريبية حول وجود بنية متقطعة ومكممة للمادة والكهرباء.

وعلى صعيد قانون نيوتن ذاته، وهو العمود الفقري لأكثر هذه العلوم ، ظهر بشكل خاص تعثر النظرية في التوقع بحركة كوكب عطارد حول الشمس، حيث لم ينفك هذا الكوكب يرسم مداراًت إهليلجية (بيضاوية) حول الشمس لا تنغلق تماما على ذاتها في كل دورة، كما تتطلب النظرية بسبب ما يتعرض له الكوكب من تأثيرات جذبية من طرف الكواكب الأخرى القريبة منه.

سيمون نيوكومبأوربان لوفرييفنقطة الأوج الأدنى (أو الحضيض) مثلاً، أي أقرب نقطة إلى الشمس على هذا المدار (أنظر الشكل المصاحب) كانت تعطي سبقا متراكما قدره الفلكي الفرنسي أوربان لوفريي (1811 – 1877 م) (Urbain-Jean-Joseph Le Verrier) ((الصورة إلى اليسار) سنة 1850 بحوالي {38 "} (ثانية قوسية) في كل قرن (مائة سنة). وسيقدره الفلكي الأمريكي سيمون نيوكمب (Simon Newcomb) (1835 م - 1909 م) (الصورة إلى اليمين) سنة 1880 بحوالي {43 "} في كل قرن.

ويمكن اعتبار سنة 1905 سنة مفصلية حاسمة في مسار تجدد القراءة للعلوم الفيزيائية خلال القرن العشرين كله، إذ هي السنة التي قدم فيها ألبرت أنشطين ((Albert Einstein(1879-1955)  نظريته في النسبية الضيقة أو المحدودة بمقالة نشرها في مجلة: "حوليات الفيزياء" ((Annalen Der Physik الألمانية تحت عنوان: "حول كهرديناميات الأجسام المتحركة" (Zur Electrodynamik Bewegler Kôrper) (صورة المقالة) ، حيث نسف مفاهيم معتادة كمطلق الزمان وإقليدية الفضاء، والتواقت عن بعد.

حوليات الفيزياءكما دخلت القاموس مفاهيم جديدة كتقلص وتمدد الأبعاد والفترات، وتباطؤ الرقاصات البندولية، وتغير الكتل مع تغير السرعات والتكافؤ بين الطاقة والكتلة وغيرها من المفاهيم.

وطبقاً للنظرية الجديدة، فالفضاء لَم يعد ثلاثي الأبعاد ولا مفصولاً عن الزمن، كما ألفناه في التجارب اليومية، بل صار رباعي الأبعاد بمكون جديد هو: "الفضاء - الزمن".

وهكذا، وفي لحظة، تلاشت مفاهيم أليفة مثل الجزيئات المنفصلة والقوى التي تقول بها النظرية النيوتونية وأصبحت فاقدة للدلالة والمعنى في المنظورية الجديدة.

وعلاوة على ذلك، لم يبق هناك تدفق كوني مطلق للزمن، بل صار لكل مشاهد زمانه !، مما يعني أن الزمن فقد خطيته وإطلاقه.

وصار الفضاء والزمن يتحددان نسبياً بالنسبة لأي مشاهد..........

2.1) وتفتق برنامج الوجود بمنظورية فيزيائية جديدة مستقلة عن كل مشاهد

وللتاريخ، فلم يثر استغراب أحد، فيما أعلم، اعتراف أنشطين بأن النظرية النسبية كانت ناضجة سنة 1905، وأنه لو لم يصدح بها هو نفسه فوق الأسطح لأذاع بها وللتو فيزيائبون آخرون !

وهي ظاهرة تكاد تتكرر كثيراً في العلوم، ولا يفقه تنزيلها وفك شفرتها سوى من أوتي حظاً من الفهم المتعمق بآي القرآن الكريم، وإحاطة معمقة بتاريخ العلوم العام.

وهي قراءة افتقدناها  للأسف في ديار الإسلام، ومنذ القرن السادس الهجري، أو قبله بكثير.

إسحاق نيوتنليبنيتزالشاهد الأول: اكتشاف "حساب التفاضل والتكامل" باستقلالية من طرف البريطاني إسحاق نيوتن (Isaac Newton) (1642 م – 1727 م) ومعاصره الألماني ليبنيتز (Gottfried Wilhelm von Leibniz ) (1646 – 1716 م).

وقد تناوشا لفترة غير وجيزة عبر مضيق المانش، فيمن يكون قد سبق الآخر إلى الاكتشاف، ومن سرق الفكرة من الآخر، ليستقر رأي المؤرخين والخبراء في آخر المطاف، على أن كلا الرجلين ألهم الفكرة باستقلالية تامة عن بعضهما البعض!

 

-الشاهد الثاني: قول تشارلز داروين (Charles Darwin (1809-1882) وألفريد ولاص (Alfred Wallace (1823-1913)) بنظرية التطور ولم يكونا قد تعرفا على بعضهما البعض من قبل ..

داروين والاص

وغير هؤلاء كثير لو حُقِّق الأمر.

وفي مثالنا بالنسبة للنسبية المحدودة، فالكل يعلم أن الفكرة كانت ناضجة في عقل الرياضياتي الفرنسي المخضرم جول هنري بوانكاري (POINCAR? Jules Henri) (1854-1912)

 

هنري بوانكاري

2.2) في تعدد القراءات والتفسير

جورج فرانسيس فيتزجيرالدهندريك لورانزلقد أدرك أنشطين قبل غيره ما كانت تعنيه تحويلات لورنتز للإحداثيات {نسبة إلى العالم الهولندي هندريك لورنتز (Hendrik Lorentz) (1853-1928) (الصورة على اليمين)}، مما لم يَدر قط لا بخلد لورنتز نفسه صاحب المعادلات ولا بخلد الفيزيائي المعاصر لهما الإيرلندي جورج فرنسيس فيتزجيرالد (George Francis FitzGerald ) ( 1851-1901 ) الذي كان يقول بأن الأجسام المتحركة قد تظهر وكأنها تتقلص بالنسبة إلى مشاهد مستقر.

 

 

 

ظاهرة تقلص لورانتزوهي الظاهرة التي يعبر عنها أحياناً: ب "ظاهرة تقلص لورانتز - فيتزجيرالد" إلا أن الفضل يرجع إلى أنشطين في إعطاء تفسير مقنع للسؤال: لماذا يحدث ذلك ؟.

ويظهر من اللوح المقابل أن مشاهدين متواجدين على انفراد أحدهما ضمن الإطار المرجعي الرباعي الإحداثيات (x,y,z,t) والآخر ضمن الإطار المرجعي (x’,y’,z’,t’) المتحرك بالنسبة للأول بسرعة (v) سيرى كل منهما وكأن المسافات تتقلص، والآزمنة تتمدد في إلإطار المرجعي لصاحبه، بحسب العلاقتين في اللوحين المصاحبين، لتكافؤ الإطارين المرجعين، بحسب نظرية النسبية الخاصة. ف

فلا المسافات بقيت مطلقة ولا الأزمنة كذلك، على ما كان الحال في الميكانيكا النيوتونية.

 

 

جيمس كلارك ماكسويلوظاهر أن الفرق بين فهم أنشطين وفهم الرجلين، كمن بالأساس في كون لورنتز وفيتزجيرالد ظلا يقرءان معادلات الفيزيائي جيمس كلارك ماكسويل (Maxwell, James Clerk) (1831- 1879) الكهرومغناطيسية قراءة نيوتونية (نسية إلى إسحاق نيوتن) صرفة بمفهوم "الزمن الكوني" المطلق و"الفضاء الساكن"!

أي: أنهما، وبالرغم من علمهما ومعارفهما اللاتي لا يشق لهما فيها غبار، وقعا في غلطة نمطية أليفة وقاتلة، تعرض دوماً للجامدين على القوالب القديمة المألوفة والدروب المسكوكة في الفكر والنظر، في حين يكون برنامج الوجود، الذي هو كل يوم في شأن، قد استعلن بشفرة جديدة للقراءة وانغلق على ما سواها من القراءات الأخرى وربما إلى الأبد !

وهي غلطة أليفة، نجدها ليس فحسب بين علماء العلوم الصلبة، بل أيضاً في كل مجالات الفكر، كلما تناسى من يهمهم الأمر في حقل من الحقول المعرفية أن المعرفة نسبية وليست مطلقة، وبأنها في صيرورة تكشُّفية أزلية وإلى يوم الصعق.

آينشتاينلقد أدركَ آينشتاين بحدسه، بأنّ العالمَ كما تصفه ميكانيكا إسحاق نيوتن، حيث يمكن للمرءُ أَنْ يُضيفَ ويَطْرحَ السُرَعَ بعضها على (أو من) بعض، والعالم المَوْصُوفِ مِن قِبل جيمس ماكسويل، الذي تظل فيه سرعة الضوءِ ثابتةُ، لا يَمكن أَنْ يكونا كلاهما على صواب.

وعندما قرّرَ آينشتاين النظر عن قرب لحَلّ المشكلةِ — تولدت نظرية النسبية الخاصة.

ولعل خير ما أمثل به لهذه الإشكالية خارج العلوم الصلبة، مجال راهن ومتجدد بامتياز وهو "الفقه الإسلامي"، الذي يمس كل شاذة وفادة من حياة الفرد والمجتمع، حيث يمكنني أن أجزم، دون توقع اعتراض من أحد، ممن له مسكة من عقل: أن غالبية الفقهاء المسلمين المعاصرين، أسماء على غير مسميات، لجهلهم بمثل هذه الإشكاليات الفكرية وجمودهم على قوالب نمطية في التفكير والاستنباط أكل عليها الدهر وشرب ولم يعد لها نفع يُرجى ولا ثمار تقتطف !

هذا، إن لم يكونوا من المنتحلين، وأكلة سحت، وأبواق دعاية لأنظمة تتدثر بالإسلام وهي أكبر عقبة في انتشاره، وذلك لعدة أسباب أخص بالذكر منها ثلاثة فقط تغني عن باقيها:

أ) الجهل شبه المطلق بتنزيل الأصل الأول: القرآن على العصر، لتقادم شفرة القراءة التي ورثوها عن عهود سحيقة. ولكي أمثل لهذه الحالة بشيء ملموس من تاريخ العلوم لأقرب الإشكالية لذهن القارئ، فهؤلاء أشبه بمن يقرأ شفرة الكون، من منظور أرسطو، ولا أقول نيوتن!، مع أن قراءة الأخير، التي نسفت القراءة الأرسطية في وقتها، عُدّت متجاوزة بدورها ابتداء من سنة 1905 م.

ب) الجهل بمناهج التعامل الصلب مع السنة النبوية وكيف يمكن الترجيح بين الأخبار، على ما يمكن أن يتبين القارئ بنفسه من خلال ما نعرض منها على هذا الموقع ضمن جهد شاق ومضني.

وما أدري كيف يسوغ شخص لنفسه الجرأة على "الفتيا"، ويهجم على نص قرآني لتنزيله، بينما لسان حاله ومآله يشهدان عليه بأنه أحفوري مطبوع في معارفه، وكليل في فهمه، وفوق هذا وذاك، يتكلم لغة غير لغة العصر !

بل إن أكثرهم يهجم على النص، ولا دراية له بتبيان النبي صلى الله عليه وسلم في النازلة، لو وجدت، وحتى لو وجدت ووقف عليها، فهو لا يدري ما يقدم منها ولا ما يؤخر، إلى درجة أن كيفما اجتهد أخطأ!!

ت) الجهل بالعصر وبعلومه. فلن تجد فقيها في مشارق الأرض ولا في مغاربها يفقه مما أسطر الآن حرفاً، وهو في أحسن أحواله قد يظن، لو وقف على ما نكتب، أننا نخوض في نوافل من القول أو شوارد من اللغو، بينما هذه لغة العصر الإجبارية التي تفرض نفسها على كل قارئ، وجواز سفر لكل من يريد أن يبحر في علوم الإسلام بغية إعادة صياغتها على أسس جديدة وفق متطلبات العصر، خصوصاً وقد مرت بك، من خلال ما استعرضنا، الإسقاطات العقدية للنظرية النيوتونية على مستوى الإيمان والسلوك في الغرب. وهو ما سيتكرر بالحرف مع النسبية العامة.

وهل من عزاء أو شفاء لغليل من هذه المدلهمات الظلم، وواقع المسلمين يشهد على وجود شبه إجماع في مشارق ومغارب ديار الإسلام على تفريخ هذه النمطية من الفقهاء، وكأنهم خرجوا للتو من جحور آل الكهف!؟

فتوى اقتناء السكن الربويوهو واقع مؤلم ومزري وجاثم يجب تغييره، بل يجب أن يوضع كأول بند يتطلب مراجعة جذرية في أية أجندة إسلامية مستقبلية تتوخى الإصلاح والإقلاع الحضاري.

وكي لا يظهر وكأن هذا كلام ملقى على عواهنه، فأحيل القارئ على مقالة تشخيصية لهذا الداء العضال تحت عنوان: "زوبعة فنجانية انقلبت إلى إعصار مداري: فتوى اقتناء السكن الربوي في المغرب والمهاجر نموذجاً".

فانظرها لزاما على هذا الموقع.

وعوداً على بدء، فقد رأى أنشطين خاصية صامدة في "لا متغير لورتنز " (Lorentz’s Invariant)، على خلاف معاصريه، وجعله شرطا بنيويا يصلح لكل نظرية فيزيائية، متجاوزا بذلك ارتباطها العرضي بمعادلات ماكسويل.

2.3) نظرية النسبية العامة كتتويج للقراءة الرياضياتية للكون

ولم تحل سنة 1917 حتى أتبع أنشطين نظريته في النسبية الضيقة بنظريته في "النسبية العامة" في مقالة حملت عنوان: "مبادئ نظرية النسبية العامة" ( Einstein, A., 1916: Die Grundlage der

Allgemein Relativist?tstheorie, Annalen physik. Leipzig, vol. 49, P. 760.)

وجاءت النظرية العامة، كسابقتها المحدودة، بمفاهيم جديدة، مثل: "حقل التثاقل"، و"الفضاءات غير الإقليدية" ليفسر بهما أنشطين ما عجزت عن تفسيره نظرية نيوتن بخصوص تقدم مبادرة كوكب عطارد.

 الكسوف الكلي للشمسبل واستطاعت النظرية الجديدة أن تفسر أيضاً انحراف الأشعة الضوئية داخل حقل تثاقلي بالتجربة الشهيرة التي أقامها العلماء لرصد انحرافات أشعة الحشد النجومي المفتوح المعروف ب "القلائص" المتواجد في مجموعة الثور، عند رأس الثور وأسفل نجم الدبران، أثناء الكسوف الكلي للشمس في 29 مايو سنة 1919 م.

وقد كان لهذه التجربة وقع هائل، حيث لم تنجح النظرية فحسب في التوقع بالانحراف، بل وبقيمته أيضاً التي لم تكن تتعدى ثانية قوسية واحدة وخمسة وسبعين في المائة منها ("1.75).

وقد قاس الفلكيون من خلال الرصد انحرافاً بلغ "1.70. وهي دقة في حدود 5 %

 فكانت هذه التجربة وما أسفرت عنه من نتائج فاتحة عهد جديد في علم الكونيات على المستوى النظري ومقولبة في المطلق لفكر الأجيال التالية.

أما على صعيد الرصد المحض، فقد تمكن الفلكيون، وإلى هذه الحقبة الانعطافية، من فرز دخان السدم إلى نجوم منفرد بقوة المراصد ذوي الشبكيات الواسعة القطر (ما فوق المتر). وأصبح تحليل النجوم إلى عناصرها المكونة لها بواسطة التحليل الطيفي والتصوير الفوتوغرافي من الأمور الاعتيادية، وإن ظل مع ذلك كابح قوي لم يتمكن الفلكيون من تجاوزه، وهو صعوبة تقدير المسافات إلى النجوم أو السدم السماوية.

 

2.4) تقدير المسافات إلى النجوم والتعرف على موقعنا ضمن المجرة

2.4.1) تقدير المسافات إلى النجوم القريبة

فبالنسبة لتقدير مسافات النجوم القريبة منا استعمل الفلكيون طريقة اختلاف المنظر النجمي عند المشاهد الأرضي.

 وتتم هذه العملية بقيام الفلكي برصد النجم مرتين تفصل الرصدة الثانية عن الرصدة الأولى بستة أشهر بحيث يكون الراصد على طرفي قطر مدار الفلك الأرضي حول الشمس. المثلث المتحصل من الخط الذي يمثله قطر الفلك المار بالشمس كمركز له والخطان الواصلان بين طرفي هذه القطر (قاعدة المثلث) والنجم المرصود (رأس المثلث) تكون زاوية رأسها النجم المرصود. نصف هذه الزاوية التي يحددها العمود الساقط من النجم على منتصف القطر تسمى اختلاف المنظر النجمي (خ) وترتبط بمسافة النجم (ل) بالعلاقة خ" {بالثواني القوسية}= ل/1 حيث ل هي المسافة التي تتحدد عندما تساوي زاوية اختلاف المنظر ثانية واحدة أو 3600/1 درجة. وهذه المسافة تسمى "بارسيك" (Parsec) وتساوي 3.26 سنة ضوئية.

والضوء كما هو معلوم يقطع مسافة 300,000 كلم في الثانية. وأقرب نجم للأرض وهو نجم رجل القنطورس {Proxima Centauri} في مجموعة القنطورس الجنوبية بارتفاع مستقيم = 14 ساعة و2, 36 ثانيا وميل = 60 درجة جنوبا و38 ثانية. وهو يظهر اختلاف منظر يساوي 4/3 ثانية فقط.

والطرق الحديثة تستطيع تحديد زوايا اختلاف منظر في حدود 0,02 ثانية قوسية باستعمال الطرق الفوتوغرافية.

وهذه الطريقة لا تسبر النجوم الأبعد من 300 سنة ضوئية عن الشمس (الأرض) وهي مسافة على مرمى حجر منا بالمقارنة مع سعة الكون.

2.4.2) تقدير المسافات إلى النجوم البعيدة

هنريتا ليفيت.أما بالنسبة للأجرام السماوية الأبعد فقد اكتشفت الفلكية الأمريكية هنريتا ليفيت سوان (LEAVITT, HENRIETTA SWAN) (1868 - 1921) ما بين سني (1908-1912) أن نوعا من النجوم يطلق عليها اسم "النجوم القيفاوية المتغيرة" (Cepheid variable stars)، نسبة إلى أول نجم اكتشف منها وهو "قيفاوس الدالي (د)" (دلتا قيفاوس) (Delta Cephei) في سحاب ماجلان الكبير في مجموعة أبي سيف الجنوبية، حيث وجد أن لها خاصية مترجرجة في ضوئها.

نجم قيفاوسوتكمن الخاصية المميزة للقيفاويات عن غيرها من النجوم في كونها مجموعة من النجوم العملاقة الصفراء اللون، التي تنْبضُ بانتظام متَوَسعة ومتقلصة دورياً، مع تذبذب منتظم في لمعانِها يَتراوحُ ما بين حوالي 103 إلى 104 مرةِ لمعان الشمسِ.

فالقيفاويات نجوم متغيّرات خاصّةَ جداً. فالطاقة المتأججة الداخليةُ لهذه النجومِ تسخن الطبقاتَ الغازية الخارجيةَ للنجم، التي تتأين فتَتوسّعُ كنتيجة لذلك، وهو ما يَجْعلُ النجمَ يَبْدو ألمعَ بالنسبة إلى مراقبِ أرضي. وبتمدد الطبقات الخارجية فإن مكوناتها تبرد، فتنزع مجدداً نحو سطحِ النجمِ، لتسخن ثانية وهكذا دواليك في دورة رتيبة. وقد لوحظ بأنه كلما كانت الدورة أطول كلما كان لمعان النجم أشد. وهي خاصي مفيدة للفلكيين، الذين يَسْتَطيعون قيَاْس فترةِ نبض النجم القيفاوي المتغيّر المعني ثم استنتاج سطوعَه الفعليَ. وباستعملُ سطوعُه المُطلقُ والظاهرُ، أمكنهم حسابة مسافتَه عن الأرض بسهولة.

 

والعلاقةَ المُتوصل إليها تجريبياً الرابطة بين الطور (P) (بالأيام) للقيفاويات المتغيرة والقيمة المطلقة لنورانيتها ( Mv ) هي:

تلسكوب هوبلولخاصية لمعانها الأوجي الهائل، فإن القيفاويات، يمكن أن ترى وهي على مسافاتِ بعيدة جداً. وقد نجح تلسكوب هوبل الفضائي أخيراً في تَمييز بعضها ضمن عنقود العذراءِ المتواجد على بعد حوالي 60 مليون سنة ضوئية من الأرض.

والقيفاويات نوعان:

النوع الأول (Type I Cepheids): وهو ما تقدم وصفه،

النوع الثاني (Type II Cepheids): وهذا الأخير، وإن كان شبيها بالتوع الأول، إلا أنه يصنف ضمن مجموعة ثانية، يعد "النجم العذراء الواوي" (W Virginis) أهم ممثل لها.

وُيعزى سبب الإختلافَ الدوري في اللمعانِ إلى دورة تأيّنِ عنصر الهليومِ المتواجد في الغلاف الجوِّي للنجمَ. ويصحب كل تأين للغلاف الجوي توسُّعِ للنجم، ثم تقلص مع افتقاد عنصر الهيليوم لتأينه.

وقد لوحظ أن الغلاف الجوّي للقيفاويات يزداد إعتاماً بالنسبة للضوء أثناء فترة التأين وبأن مقادير نورانيتها المطلقة ترتبط مع فترة طورها بعلاقة خطية.

هارلو شابليلذلك، يكتفي الفلكيون عادة بقياس مقدار النورانية المتوسطة الظاهرة ودورتها المرصودة من الأرض، ثم باستعمال العلاقة الخطية يحصلون على النورانية المطلقة، ومنها يتوصلون إلى إيجاد المسافة التي تبعد بها عن الأرض.

هذا، وسوف يعيد الفلكي الأمريكي هارلو شابلي سنة 1913 معايرة هذه الطريقة لتعرف المعايرة الجديدة بعلاقة: ليفيت - شابلي.

وقد طور الفلكيون عدة طرق أخرى لهذا الغرض مثل: طريقة "العناقيد النجمية المتحركة" (Moving Clusters)، وطريقة "إختلاف المنظر القرني" (Secular Parallax)، وطريقة "اختلاف المنظر الإحصائي" (Statistical Parallax)، وطريقة "البعد الحركي (الديناكيكي)" (Kinematic Distance )، وطريقة "اختلاف المنظر التمددي" (Expansion Parallax )، وطريقة "بعد الصدى المرئي" (Light Echo Distance)، وطريقة "الطيف البصري للنجوم الثنائية" (Spectroscopic Visual Binaries)، وغيرها من الطرق مما يطول شرحه.

 

2.2) السدم الجزر وتعدد العوالم:

فيستو سليفرأول من اهتم بالسدم اهتماما جديا في هذه الفترة كان الفلكي فستو سليفر (Vesto Melvin Slifer) (1875 - 1969) من مرصد لاول (Lowell Observatory) بالولايات المتحدة الأمريكية.

ففي أواخر سنة 1912 بعث سليفر برسالة إلى أستاذه جون ميللر ضمنها جدولا للسرعات على خط النظر (السرعة التي تقترب أو تبتعد من الراصد على خط رؤياه) لتسعة من السدم حصل عليها بواسطة مرصده الإنكساري {ذي فتحة شبحية تساوي 60 سم} وبين آن سبعة منها أظهرت سرعات هروب أمام الراصد متزايدة مع مقادير نورانيتها الظاهرة، وأن أحد السدم ظهر وكأنه يبتعد بسرعة تساوي 1800 كلم/ث، وهي أكبر من أية سرعة قيست من قبل لهروب أي نجم فنصحه ميللر بالحيطة والتوأدة وأن يعمل على إضافة قياسات أخرى.

وفي سنة 1914 قدم سليفر رصوداته(1 انظر الهامش من هنا) لثلاثة عشرة سديما أمام الجمعية الفلكية الأمريكية (American Astronomica Society) أثناء انعقاد مؤتمرها السنوي في جامعة نورث ويسترن، قرب بحيرة ميتشيغن.

وقد استقبل الحضور ، الذين قدروا الجهد المبذول والمثابرة الفائقة التي أظهرها سليفر للحصول على معطياته، عرضه لنتائجه بتصفيق حار. ذلك أن بعض رصوداته الطيفية غطت 30 ساعة من الرصد وتطلبت أربعة ليال مختلفة لإتمام عرض الفيلم اللاقط للطيف.

وأوحت خلاصة رصودات سليفر بان هذه السدم هي جزر عوالم من النجوم وأنها كلها، عدا أقربها إلينا، تبتعد عنا.

وكان من بين الحضور الذين صفقوا لسليفر طالب في الدراسات القانونية تحول أخيرا إلى الفلك ويدعي :"إدوين هوبل (1889-1955)" والذي سيرتبط اسمه بتوسعة الكون ارتباط النعت بالمنعوت طوال القرن العشري وما بعده.

السديم م 33وفي نفس الوقت تقريبا كان الفلكي الهولندي الأصل أدريان فان مانن (Adrian van Maanen) (1884-1946) منهمكا بداخل أكبر مرصد في العالم في تلك الفترة، وهو مرصد تل ويلسون ذو الشبحية الأكبر في العالم بفتحة 2.52م الذي دخل الخدمة ابتداء من سنة 1908، يقيس السرعة الذاتية لذراع المجرة اللولبية الواقعة في مجموعة الدب الأكبر التي تحمل الرقم م101 (M101) في جدول (كاتالوغ) ميسيي.

وكان واضحا بالنسبة لأدريان أن أي جرم يظهر سرعة ذاتية لا يمكن أن يتواجد بعيدا جدا عنا.

والصورة الملحقة تظهر عمل أدريان على السديم م 33 الذي أنجزه سنة 1923 م.

 

2.2.1) يوم شطرت الرصودات مجتمع الفلكيين فريقين:

جاكوبس كابتينلقد أدى زخم الرصودات الفلكية وتراكمها في العقد الثاني من القرن العشرين إلى بروز مدرستين :

الأولى : ويتزعمها الفلكي الهولندي جاكوبوس كابتين (Jacobus Cornelius Kapteyn) (1851 م – 1922 م) الذي يرى باعتماده على رصودات النجوم وسرعاتها الذاتية أن مجرتنا تظهر على شكل قطع إهليلجي، نصف قطره الكبير حوالي 8 كيلو بارسيك(2 انظر الهامش) (26080 سنة ضوئية) وأن كتلتها حوالي 100 بليون مرة كتلة الشمس. وهو يضع الشمس قرب مركز المجرة.

الحشد الكروي م13الثانية : تزعمها هارلو شابلي من مرصد تل ولسون بكاليفورنيا. وقد اعتمد في إنضاج رأيه على قياساته على الحشود الكروية التي قدر مسافاتها عنا بواسطة رصد النجوم القيفاوية بداخل الحشد بطريقة هنريتا ليفيت.

وقد جد شابلي بالنسبة للحشد الكروي الحامل لرقم م13 في كاتالوغ ميسيي أن هذا الحشد المكون من بلايين النجوم يبعد عنا بمسافة قدرها بحوالي 30 كيلو باريسك (97800 سنة ضوئية) .

وسيصرح سنة 1917، نفس السنة التي أخرج فيها أنشتين نظريته في النسبية العامة، أن المجرة التي نتواجد بداخلها هي أكبر عشر مرات مما توصل إليه كابتين وبأن الشمس ليست قرب المركز.

وللفصل بين هذين الرأيين الذين قسما المجتمع الفلكي شطرين دعت أكاديمية العلوم الأمريكية إلى "المناظرة الكبرى" سنة 1920 للخروج من هذا المأزق.

ومن أغرب ما حصل، أن كلا الفريقين رجعا بما قدما به إلى المناظرة واحتفظ كل طرف بموقفه لاختلاف طرق توصلهما إلى نتائجهما، قبل وأثناء المناظرة الكبرى(3 انظر الهامش).

إدوين هوبللكن، وفي هذه الأثناء كان الفلكي إدوين هوبل يمضي لياليه الطوال في تحليل السدم من فوق تل ولسون منذ شهر أغسطس سنة 1919 م. ومن خلال ما جمع من معطيات بدأت تترسخ لديه قناعة بأن سدمه تلك تخفي مجرات ببلايين النجوم وعلى مسافات بعيدة جدا عنا.

وصادف أن وجه هوبل في سنة 1923 م فوهة مرصده إلى سحاب أبي الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي الشيرازي (ت: 376 هـ) وظل يرقب نجما بداخله له خاصية النجوم القيفاوية. وبقياس بعده وجد أنه يبعد عن الأرض مسافة 300 كيلوبارسيك ( حوالي مليون سنة ضوئية ).

وفي صبيحة يوم 24 نوفمبر من ذات السنة قرأ الأمريكيون على صفحات جريدتهم اليومية "النيويورك تايمز" وبالبنط العريض:

"ادوين هوبل يؤكد أن السدم اللولبية نظم نجمية"

هذا العنوان الكبير اقفل النقاش الكبير الذي قض مضاجع الفلكيين وشتت شملهم.

لقد أصبح العالم عوالم وخرجنا من عالمنا "درب التبانة" إلى العالم الفسيح أو عالم العوالم.

وبين عشية وضحاها كبر عالمنا ملايين المرات !

لكن، وبالرغم من الأهمية العلمية والتاريخية لهذا الحدث الجلل، فهو لم يمثل في الحقيقة سوى المشهد الأول من مسرحية من عدة فصول لعب فيها سحاب الصوفي الدور الرئيس.

كان فستو سليفر قد حدد منذ سنة 1912 الإزاحة الطيفية لسحاب الصوفي وهاله يومها أن وجده يقترب منا وبسرعة 300 كلم في الثانية(4) وهو رقم قياسي في علم الفلك إلى تلك الفترة.

وكانت سنة 1924 حبلى بأحداث أخرى، إذ ألقى الفلكي فيرتز (Wirtz, Carl Wilhelm (1876-1939)) من ستراسبورغ بفكرة وجود علاقة بين الإزاحة الطيفية نحو الأحمر والمسافة فجاء الفلكي لودفيك زيلبرشتين (Ludwig zylberstein)، على ما عهدنا في بعض العلماء المتحمسين جدا لفكرة ما وبغية السبق العلمي، فنشر بحثا لفق فيه المعطيات لتتفق مع ما لوح به فيربز، إلا أن التلفيق سوف يكتشف لاحقا(5).

ملتون هوميزونولم تحل سنة 1929 حتى دخل هو بل مرة أخرى مسرح الأحداث، إذ نشر بحثين تبنى هو أحدهما وتبنى مساعده ملتون هوميزون (Humason, Milton Lasell (1891-1972)) البحث الثاني ونشرا معا في مجلة "أعمال أكاديمية العلوم الأمريكية".

احتوى بحث هوبل (الصورة) رسما بيانيا مثلث إحداثياته السينية ( الأفقية) مسافات المجرات عنا والإحداثيات الصادية (الرأسية) سرعة هروب المجرات عنا. وتبعثرت حوالي ثلاثين نقطة على شكل دوائر صغيرة بيضاء وسوداء وسط الرسم وخطان يخترقان الكل.

كان الخط الممثل للدوائر السوداء يعبر عن العلاقة الخطية بين المجرات والدوائر البيضاء وخطها المتقطع يعبر عن نفس العلاقة، لكن بين مجاميع مجراتية. وكانت زاوية الميل لهذين الخطين تمثل ما سوف يعرف فيما بعد بقانون أو ثابت هوبل.

الرسم البياني لهروب المجراتوجد هوبل من الرسم البياني هذا أن ثابتة يساوي 500 كلم/ث لكل مليون بارسيك ولم يترجم الإزاحة الحمراء للطيف بأنها ظاهرة دوبليرية(6) ولا فعل ذلك سنة 1936 وإنما مسترشدا بحل فريدمان الذي يجعل الكون يتمدد ويتوسع! (7)

وكان هذا هو المشهد الثاني الذي ظل يمثل على خشبة مسرح الكونيات إلى حدوث أزمة التسعينات من هذا القرن على ما سوف نرى.

ستيفن واينبرغلكن هل كان ما وجده هوبل، هو ما تقول به معطياته أم أنه قولها ما أراد كما سوف يتهمه لاحقا حامل جائزة نوبل للفيزياء لسنة 1979 ستيفن وينبرغ (Steven Weinberg) حيث قال في حقه :

" المعطيات التجريبية التي كانت في حوزة هوبل تجعلني في حيرة من أمري بخصوص الطريقة التي توصل بها إلى مثل ذلك الاستنتاج. يظهر أنه لا ارتباط تبادلي (علائقي) يوجد بين المسافات والسرعات المجرية عدا منحى خفيفا للسرعات أن تزداد مع المسافات. في الواقع لن ننتظر علاقة تامة التناسب بين السرعات والمسافات لهذه الثمانية عشر مجرة إنها قريبة منا، ولا واحدة منها توجد على مسافة أبعد من حشد العذراء. ويصبح من الصعب ألا نستنتج أن هوبل باعتماده على الأدلة البسيطة المقدمة أعلاه أو على البنى النظرية التي ترتبط بها والتي سوف نعرض لها في آنها، يعرف الجواب الذي يريد الحصول عليه(8)!

هذا القول صدر 50 سنة بعد نشر معطيات(9) هوبل التي حركت ما يمكن أن نطلق عليه " العلم الكبير"، أي العلم المؤسساتي الذي ترفده هيئات ومؤسسات مالية وإيديولوجية ضخمة بكل المقاييس والاعتبارات، ولئن استبقنا الحكم من الآن على أشياء سوف تشهد تطورات مذهلة إن على صعيد الرصد أو التنظير ولما يزيد عن نصف قرن فإنما لتنبيه القارئ إلى عمل الإيديولوجيا الذي قد يتخفى ويتماهى مع العلم أو مسماه حتى لا يكاد المرء يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود منه.

ولكن هكذا يشتغل العلم، وهكذا يشتغل العلماء وقلما يشذ العلم أو العلماء عن هذه الأنماط إلا فيما عز وندر، وهنا تحصل أزمة إما في العلم ذاته أم في حامله ويتبعها إما ردة وإما خروجا عن الإطار العقائدي الذي يعمل العلم بداخله ويوجهه ويصرف عليه.

وفي العلوم كما في الاقتصاد، كل صرف لابد وأن يأتي بمردود وبقيمة مضافة وإلا توقف الاقتصاد أو توقف العلم.

هذا ما سوف نقوم بسبره في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى..

الهامش:

 1- سليفر، ف، 1914: الرصودات المطيافية للسدم"

Slipher, V., 1914: Spectrographic observation of Nebulae, 17 th meeting of the American Astronomical society, August, 1914, reprinted in popular astronomy, 1915, vol.2, P.21.

 2- الكيلو بارسيك : ألف بارسيك : 3260 سنة ضوئية، أي أن الضوء يأخد له كل هذه المدة لقطع المسافة مع أنه يتنقل ب 000 ,300 كلم في كل ثانية.

 3- نشر الرأيان في:

bulletin of the National Research Council, N° 11, 1921.

 4- يفسر هذا بالنسبة للمجرات القريبة منا أن 300 كلم/ث فيها 200 كلم/ث تقريبا تمثل سرعة الدوران التي تدور بها مجرتنا ونحن معها باتجاه سحاب الصوفي والباقي 100 كلم/ث يمثل الانتقال النسبي لمجرة الصوفي م 31 و مجرتنا ( درب التبانة ) ضمن ما يعرف بالمجموعة المحلية للمجرات القريبة منا.

5- وصلت المعطيات سنة 1925 إلى 45 قياس للسرعة الشعاعية قاس منها سليفر لوحده 41، أنظر:

Stromberg, G., 1925: Analysis of Radial velocities of Globular Clusters, Astroph. J., Vol. 61, P. 353.

6- الظاهرة الدوبليرية نسبة للعالم الفيزيائي دوبلرهي ملاحظة أن مصدرا للصوت كصفارة قطار وهو يقترب من سامع فإن الموجات تصله وهي متزاحمة وهكذا ترتفع نبرة الصوت وتبلغ ذروتها بمحاذاة السامع ثم تقل النبرة مع ابتعاد القطار من السامع. وبما أن الضوء مكون من موجات أيضا فأي مصدر للضوء إذا اقترب منا واستقبلنا طيف ضوئه وحللناه وجدناه ينزاح كليه نحو الجهة الزرقاء والبنفسجية من الطيف أي الموجات القصيرة وإذا ما ابتعد انزاح الطيف نحو الموجات الطوال أي نحو الأحمر.

7- انظر: طولمان صفحة: 450.

8- ستيفن و ينبرغ، 1988 : الدقائق الثلاثة الأولى للكون، الترجمة الفرنسية نشر دار سوي صفحة 42 باريز.

9- Hubble, E., 1929: A relation between distance and radiale velocity among extra galactie Nebulae. Proc. of National Academy of Sciences, Vol. 15.p.168.

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق