نشأة أبي حامد الغزالي
نشأ أبو حامد في مدينة طوس، من أعمال خراسان، أحد مراكز التصوف والشعوبية والباطنية يومها. كان أبوه متصوفاً ومعدماً وأوصى به وبأخيه أحمد أحد أصدقائه المتصوفة لكفالتهما بعد موته. وعندما عجز الأخير عن الإنفاق عليهما دفع بهما إلى المدرسة النظامية بنيسابور، ليدرسا وليحصلا على قوت. هناك درس على مشاهير زمانه الذين كانوا بدورهم أصحاب خرق وشطح على ما طفح به ذلك العصر الظالم المظلم.
التصوف الذي سيُنظِّر له الغزالي بلباس الإسلام!، ويَدّعِيَ له أنه " طريق النجاة!" لم يكن معروفاً لجيل الصحابة ولا التابعين ولا حتى أتباع التابعين إلى منتصف القرن الثاني الهجري!؟!.
فهذا علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القُمِّي ( ت: 329 هـ) يروي في كتاب " قرب الإسناد" عن إمام الموسوية الحادي عشر، الحسن (العسكري) بن علي (الهادي) (232 ~ 260 هـ/873 م) أن جده الأعلى، الإمام السادس للموسوية، جعفر بن محمد الصادق (80 ~ 148 هـ/765 م) سُئِل عن حال أبي هاشم الكوفي الصوفي!؟ فقال:
إنه فاسد العقيدة جِدّاً، وهو الذي ابتدع مذهباً يُقال له "التصوف" وجَعله مقرّاً لعقيدته الخبيثة!
هذا ما ترويه الموسوية عن إمامها الحادي عشر المتوفى سنة 260 هجرية، قبل أن يبتلوا كغيرهم ليصبح العرفان الغنوصي قسيماً ملازماً لكل فقهاء الحوزة إلى اليوم!؟، كالأزهر وما تبقى من القرويين!
كانت البلية عامة! وشاملة!
نشأة أبي حامد الغزالي
Tools
Typography
- Smaller Small Medium Big Bigger
- Default Helvetica Segoe Georgia Times
- Reading Mode