المقاصد السياسية والشرعية عند علال الفاسي

المقاصد السياسية والشرعية عند علال الفاسي
لم يثر مغربي معاصر حول العلم والسياسة وحول شخصيته بالذات، من الجدل الحاد، بل والعنيف المتشنج أحيانا، مثلما أثار علال الفاسي، إلى درجة أن انقسم الناس فيه فريقان: فري ...اقرأ المزيد
$10.00 الوحدة
5 5 1 Product


26 منتوجات بالمخزن
+
اضف الى السلة
  • الوصف
  • مواصفات
  • تعليق
  • مرحلة ما بعد تعليق

لم يثر مغربي معاصر حول العلم والسياسة وحول شخصيته بالذات، من الجدل الحاد، بل والعنيف المتشنج أحيانا، مثلما أثار علال الفاسي، إلى درجة أن انقسم الناس فيه فريقان: فريق معجب بالرجل، ومثمن لكل ماقام به لصالح تثبيت الهوية الإسلامية ببمعرب، وفريق نقيض، منابذ، جاحد لايعترف له بأدنى فصل أو عطاء!. وهو استقطاب لايحصل عادة سوى حول حاملي الأفكار الكبيرة، أو الأفذاذ من عباقرة الرجال...

ولقد ارتبط علال الفاسي بالفعل السياسي شابا يافعا، ولما يعرف بعد موسى الحلاق طريقه إلى لحييه، وفي وقت كان أقرانه، ممن هم في مثل سنه أو أكبر منه، لايزالون يعيشون أطوار مراهقتهم بأعراضها المعتادة!. وقد أوذي بسبب من ارتباطه المبكر بالسياسة، وعذب وسجن، وامتحن، وقضى زهاء سبع عمره في المنفى وشطرا آخر منه في المهاجر، منها الإجباري ومنها الاختياري، وتعرض للاغتيال والتصفية الجسدية مرتين على يد المخابرات الفرنسية أو المحسوبين عليها،... حتى ليصعب على المرء تصور وجود اهتمامات أو انشغالات أخرى لديه عدا في هذا البعد وحده!... وتطول القائمة بسجل المؤسسات التي أنشأها أو شارك فيها، والمحطات الكبرى التي مر منها، والمعالم التي توقف عندها خلال مشواره السياسي الطويل الذي امتد لنصف قرن، بطول عمره وتجاربه ومعاركه ونجاحاته وإخفاقاته. فهو أحد منشئي الخلية السري المعروفة بـ"الزاوية" سنة 1931 ولما يتجاوز عمره الإحدى وعشرين سنة، وكتلة العمل الوطني سنة 1943، والمنتخب أمينا عاما لـ"حركة تحرير المغرب العربي" وقائد الحركة السرية لـ"جيش التحرير المغربي". وأحد منشئي "جيش التحرير الجزائري" خريف سنة 1953، والمنتخب رئيسا لـ"المجلس التأسيسي لإعداد الدستور" صيف سنة 1960م،... إلخ. إلى درجة أن صرح أحد الذين عرفوه عن كثب واشتغلوا تحت إمرته، وبعد أن فرق بينهما الطريق، وضمن شهادة تاريخية، بأن علال كان وظل دائما أكبر من حزبه!...

ولم تحارب فرنسا في علال الفاسي رجل الدين، على معهودها في حروبها الصليبية الأثيرة لديها، ولارجل السياسة على معهودها في حروبها الاستعمارية، بل حاربت فيه "الرمز" المشخص والمجسد لكل هذه الأشياء مجتمعة...

وعلال وعلى خلاف المقاصديين التقليديين، الذين تميزوا عادة بالغمور وبقلة الناصر والآزر، وعدم الاشتهار خارج مجال التخصص، على ما استقصى من سيرتهم، عرف الشهرة وهو صغير، سواء من ذاته أو من خلال أسرته، أو الأحزاب التي أنشأها أو تزعمها،... وتوفرت له من خلال رئاسته لهذه المؤسسات التنظيمية الجماهيرية (لو ترك حرا وشأنه كما كانت تقتضيه الأعراف!)، أدوات عديمة النظير، كوسائط كفوءة وناجعة من أجل التغيير الاجتماعي، قلما حلم بها منظر أو مصلح مقاصدي قبله... وسيحول بين علال وبلوغ هذه الأهداف وهذه الغايات مثبطات وكوابح شتى، لعل أشدها وطأة عليه، تلك التي تجسدت في مناهضة بعض فيارسة حزبه، من صبيان النظرية، لمثل هذا المشروع الذي لم يكن بوسع مداركهم، بحكم التنشئة والتكوين أن يستوعبوه، ولا أن يتمثلوه، ولا أن يستلهموه، بسبب عجمتهم المرجعية وذبابيتهم الثقافية...

ولن يجافي المرء الحقيقة، وهو يقرر باستقراء وبإطلاق، مقيما لمرحلة فاصلة من تاريخ المغرب المعاصر، بانه لم يُر من بين رجالات المغرب السياسي في القرن العشرين مثل علال الفاسي، ولا أن علال الفاسي رأى مثل نفسه...

الكتاب استعراض نقدي شمولي لكل تلك الأبعاد التي أهلت علال الفاسي أو ساعدته في تصور المقاصد وبلورة بعض أفكاره حولها، ضمن "الأنموذج الإرشادي العام".

وزن: 252 g
العرض: 17 m
طول: 24 m
الارتفاع: 1 m
List of the comments:
1 of 1 find it helpful
تجربة
يجب أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليق

مجموع مشترياتي

تغيير العملة

Best sellers

التواصل الإجتماعي