25
السبت, نيسان
0 مواد جديدة

خبر الكساء المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسل
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

سلسلة أحاديث في السياسة لاتصح

 السيد لسان الحق،

سلام الله عليكم ورحمة منه وبركات وبعد،

فيما يلي إعادة ترتيب لأسئلتكم المباشرة وملاحظاتكم الجانبية محللة إلى عناوين فصول وفقرات، كي يتسنى لنا حصرها وتتبعها والإشارة إليها أثناء الإجابة، بما تستحق من تفصيل أو إسهاب.

أ) في الجرح والتعديل وأيهما أسبق في الاعتبار

قلتم: بأنه قد لفت انتباهكم، كون المتحاوريْن (وهما يمثلأن بقايا من الحزبين السياسيين الأحفوريين التاريخيين: الشيعة والإباضية)، يستشهد كل واحد منهما على صحة دعواه بأقوال لأهل الجرح والتعديل، يأخذ منها ويدع، بحسب ما يخدم غرضه الأصلي المسبق، دون اكتراث بوجود المعارض!

ومما زادكم حيرة كون:

- الشيعي يوثق الراوي لورود التعديل فيه بالرغم من ورود الجرح أيضا, غير عابىء بكون الجرح مقدم على التعديل لأنه ينقل عن أهل الاختصاص كون هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل يلزم أن يكون الجرح مفسرا كي يقدم على التعدي!

وكون:

- الإباضي يضعف الروايات بعرضه للجرح المذكور دون الاهتمام بالتعديل وهو في ذلك يعمل بقاعدة الجرح مقدم على التعديل

وأضفتم متعجبين!:

و العجيب أن الإباضي يستشهد أيضا بأقوال أهل الميدان في ذلك وربما يكون المستشهدَ به مشتركا بين المتحاورين!

واستنتجتم بأن هكذا منطق، لو اعتمد، لما خرج عن أحد أمرين متناقضين:

الأول: أن الراوي س أو ص قد يكون معدلا و مجروحا في آن!

الثاني: أن المقولات المتشاكسات الثلاث:

  • أ‌. الجرح مقدم على التعديل،
  • ب‌. الجرح مقدم على التعديل إذا كان مفسرا،
  • ت‌. التعديل مقدم على الجرح،

كلها تصح في عرف هذين المتحاورين!!، مما يوحي:

بإمكان الجمع بين الشيء ونقيضه في آن معاً، أي تحقق النقيضة المنطقية[:(ب) ∩ (- ب)]!!!

 ب) في العقم المنهجي وعدم الإثمارية لدى المتحاورين

وتوصلتم كذلك، من خلال استعراضكم لشقشقة المتحاورين، إلى أن هذا النوع من حوار الطرشان:

ثالثا: هش المقدمات وعقيم النتائج، مادام لا يستطيع أن يقطع بشيء:

  • أ‌. لا بخصوص الرواة: من جهة وثاقتهم أوضعفهم،
  • ب‌. ولا بخصوص الرواية، من جهة صحة المخرج، من انتفائه.

وهو ما يطعن في:

الكفاية الإجرائية لمثل هذا المنهج الجدلي السفسطائي1 لأنهما يقيمان أدلة هشة متهافتة ومتكافئة على النقيضين!.

ولاحظتم كذلك، بأن منهجاً متهافتاً كالذي اعتمده هواتنا هنا (ظناً منكم أنه يتطابق واقعاً مع المنهج النقدي الحديثي الصلب المتعدد التخصصات)!، معرض بيسر للهدم. وهو كذلك!

في مدى صلابة المنهجية الحديثية أمام التخطئة

وأضفتم، متعجبين!، بعد أن أشرتم إلى النسبويين الذين يطعنون حتى في أسس بعض العلوم الصلبة:

فما أدراكم إذن بمنهجية الحديث الغير صلبة !!!2

في قدرة المنهجية الحديثية على التفريق بين الذاتي والموضوعي

وأردفتم في شبه تقرير، بناءاً على تخرصات الخصمين بأنه:

يصعب التفريق بمنهدية الحديث ما بين الذاتي و الموضوعي بالحد الكافي!!!3

من باب: "اللامقايسة"!!!

 في السيناريوهات الممكنة

ولاحظتم بأن النتيجة المنطقية المتحصلة من مثل هذا الخلف المنطقي، سيناريوهان اثنان لا ثالث لهما:

  1. إما أن الخلل عضوي بنيوي في المنهجية الحديثية لا انفكاك لها عنه، وهذا يفتح الباب للتحكم و الخبط!
  2. وإما أن الخلل إجرائي نابع من استعمالات وتطبيقات للمتحاورين المحترمين، القاصرة في ذاتها عن إدراك المنهجية المثلى وبالتالي عن تحقيق فعاليتها في الترجيح و الخروج من مأزق تكافوء الأدلة الإبستيمولوجي! (

 لب السؤال

وبناءاً على كل الاعتبارات المستعرضة أعلاه، فإنكم تريدون منا إجابات شافيات كافيات بخصوص:

صحة خبر الكساء،

الكلام المنهجي الأمثل على الأسانيد،

تبيان مواضع الخلل في استدلالات واستشهادات المتحاورين،

وذلك، تحقيقاً لمطلبين في نظركم وهما:

  1. رفع الاشكال المنهجي بخصوص الكفاية الإجرائية لمنهج المحدثين.
  2. إصابة الكهوفيين أتباع الغنوصية المدثرة بالإسلام في مقتل، وذلك بتضعيف ما يبنون عليه عقائدهم، بغرض إخلاء ساحة الدعوة الإسلامية في الغرب من أنماطهم ونماذجهم بعيدا عن التشويشات المدفوعة من بعض الأنظمة التي لا تشكون في كونها امتداداً للخيانة الصفوية في التاريخ .

الهامش:

1 لقد طابقتم بين طريقة استدلالهما كهواة في الجدل العقائدي، باللجوء إلى اقوال أصحاب الجرح والتعديل، وبين "المنهجية الحديثية"، وكأنهما يخرجان من مشكاة واحدة، بينما البون شاسع جداً بين الإثنين. لذلك حورنا كلامكم الأصلي هنا عن "منهج المحدثين"، إلى ما ينصرف إليه حقيقية في نفس الأمر، وهو جدل المتحاورين.

2 وقعتم في ذات المحذور السابق، أي المطابقة ما بين جدل هواة من غير المتخصصين في الحقل، وبين المنهج الحديثي الذي لا يمكنهما استيعابه بحال، على ما سيتبين لكم بعد قليل!. فكون الكثير من الباحثين يلجأون إلى استعمال أدوات علم الإحصاء، وبعضهم يجهل هل تتوفر في معطياته شروط مثل هذا التطبيق من عدمه، فيخطئ فيما يتوصل إليه من نتائج، لأ يطعن في علم الإحصاء كعلم، بقدر ما يشير إلى أمية الباحث وجهله بمناطات التطبيق!

3 وهو تقرير منكم أملاه عليكم هذا النوع من السفسطة، قبل أن نعالج نحن الموضوع على ما سيتضح لكم في آخر هذا الرد.

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق