الدهرية الدنيوية العَالمَانية والأخلاق
آخر الدواء الكي
لقد تبين لنا من خلال العرض التاريخي لإشكال الكنيسة البابوية مع المخالفين لها في الحلقة العاشرة من هذا البحث، أن مياهاً كثيرة جرت تحت طاحونة الخلاف المسيحي – المسيحي العام المتقاطع من جهة العيدة، مع الخلاف الإسلامي – المسيحي الخاص
ويرجع الفضل الأول في لفت انتباه الموسومين ب "المتنورين" من الأوروبيين، إلى مساءلة مصادرهم، والبحث عن جذور المسيحية الأولى التي كرز بها المسيح عليه السلام في مواعظ الجبل، إلى احتكاك هذه النخبة المثقفة بالمسلمين، والمتح المتنوع واللا- المحدود من تراثيتهم الثقافية والعلمية.
وعبثاً أجهد أساطين الفكر الأوروبي أنفسهم في البحث عن طريقة مثلى للتخلص من إصر الحكم الكنسي المتسلط فوق الرقاب، والمتكلس، والضيِّق الأفق، والكثير الشرور، قبل أن يهتدوا في آخر المطاف، وبعد لأي، إلى حل جذري وهو: فصل الحقل السياسي عن الدين المسيحي، الذي تمثله الكنيسة البابوية وما حملت، لهذا الإشكال الوجودي العويص، الذي أقض مضاجع الأحرار، ودفعت كوكبة كبيرة منهم ومن المخالفين العثائديين، حياتها من أجل تحقيقه.
الدهرية الدنيوية العَالمَانية والأخلاق
Tools
Typography
- Smaller Small Medium Big Bigger
- Default Helvetica Segoe Georgia Times
- Reading Mode

