الوجه الخامس عشر
"أَوَّلُ مَرْجُومٍ رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْيَهُودِ زَنَى، رَجُلٌ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ، فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ فُرِضَ فِي التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا نَسْأَلُ هَذَا النَّبِيَّ عَنْ أَمْرِ صَاحِبَيْنَا اللَّذَيْنِ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَا وَأَخَذْنَا بِتَخْفِيفٍ، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ حِينَ نَلْقَاهُ، وَقُلْنَا: قَبِلَنَا فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، وَإِنْ أَمَرَنَا بِالرَّجْمِ عَصَيْنَاهُ، فَقَدْ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيمَا كَتَبَ عَلَيْنَا، أَنَّ الرَّجْمَ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا:
ــ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ، زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا؟
