الأحد, 16 أكتوبر 2005 22:40
آخر تحديث: السبت, 05 يناير 2008 22:21
المبحث الأول: نحو إعادة صياغة المصطلح في علوم الحديث على أسس أكثر علمية وصلابة
(لا تنسى تحميل المبحث كاملا، انظر آخر المقالة)
لمفهوم "المصطلح" أو "الاصطلاح" في العلوم دور محوري بارز في تنمية مفردات المعاجم التخصصية. وتكتسب اللغات من خلال هذا التوليد الإبداعي المتشعب التخصصات ثروة هائلة من المعاني والمفاهيم والتصورات.
ولا شك أن من أسعفه الحظ فنشأ وترعرع في حضن هذه اللغة الأم الموسِّعة لآفاق رؤيتها باستمرار ومَعَجَ لسانه ضَرْعَها في حداثة طفولته، ثم صاحبته بعد في مشواره التعليمي الطويل وإلى تخرجه من الجامعة، لانت له طرق التعبير وفُتق له الكلام وسُخِّرت له ملكات الوصف وصار من المطبوعين أصحاب الإبداع والاختراع الشديدي الشكيمة في لغته، وفاق نظراءه وبرعهم في حسن الوصف ودقة المعنى وصواب التأويل والقصد للحاجة، وصار من أقدر الناس على تحسس الموجودات وجس نبض العالم حوله والغوص في أسراره وخباياه وصفاً وتحليلاً وإنشاءً، يَلِج في ذلك أو يُمْحك، ويُجَوز أو يُضَيق بحسب ما يظهر له. لا تَضِيق به الأُمورُ ولا تُمْحِكُه الخُصومُ، وهو في كل ذلك من أحضر الناس جوابا إن سئل، وأحجهم إن عورض، واستطاع أن يصف الخليقة والوجود بما يطهر لمخاطبيه العجم الألسن في اللغات شبه الميتة الأخرى، وكأنه تشفير كلام وطلاسم سحر وحُجب غيب ومنغلقات ممتنعات على الفهم والإدراك،
اقرأ المزيد...